الضوء الهافت.

عندما كنت برعمة تنمو ببطئ كنت دوماً أبحث عن  خصلات الشمس تضيع مني ولا
أمسك شعاعاً أو قبساً منها أحب تسللاتها خلسة لغرفتي ودخولها بين حقائبي وبين ملابسي المنكوشة أحب الهدوء الذي ترسله لي لكني وبمجرد أن أظهر تختفي وكأني ألعب معها الغميمة لكني لا أفلح بالأمساك بها يسكن في الشمس سرٌ دفين يجعلني أهوى أشعتها و أهوها بذات لا أعلم ماسر!
لكني أعلم أنها تجعل من أيامي أياماً جميلة، بدأت في صعود درجات العمر درجةً درجةً و أنا أهوى خصلات الشمس أكثر و أكثر!
لم تعد تلك الخصلات  تهرب مني بل أجدها في غرفتي هاويةً على الأرضية الباردة لتمد لها الدفئ الدافئ من الشمس البعيدة خصلاتها تجعلها كأنها قريبة لتمدني بكثير من الحب والجمال لأكسو به حياتي ولأجعل منها رونقاً منعشاً ولذيذاً
هي كما أخبرتكم عنها تتلصص و تلج خلسة في غرفتي وبين ملابسي وحقائبي ومساحيق تجميلي وأحذيتي وكتبي وأقلامي الوردية وحقيبة أقلامي وبين دفتري لكنها لم تعد تلعب معي الغميمة فأنا أجدها بسرعة !
فهي ترا أنني لم أعد طفلة صغيرة.

تعليقات

المشاركات الشائعة