كيف تمر الأوقات الصعبة؟
سألت الله طويلا : يالله كيف تمر الأيام الصعبة؟
لم أجد جوابًا حينها مكثت طويلاً بحثًا عن جوابٍ ولم أجد.
إتكأت على قسوة الأيام وسألت الله مرةً اخرى : يالله علّمني كيف تمضي هذه الأيام؟
ولم أجد جوابًا مرةً أخرى ,
سِرت في زِحام الصعاب وسألت الله ثالثةً : يالله ساعدني كي أخوض هذه المشقة يالله علّمني كيف أنا أمضي بها؟
ومضيت طويلاً سعيًا في تخطي جُل ما يُقلق قلبي , فضلت كثيرًا أن أختبئ لكن الاختباء لم يجدي كان علي المواجهة لم يكن هنالك خيارٌ سوى الهرب بحثًا عن مخرجٍ ألوذ به عن هذه الأيام المُوحشة, طال الطريق يالله وتاه قلبي عن السبيل إلى النجاة , هل يُجدي البكاء لمترير هذه الأوقات ، و بكيت طويلاً ولم يتألم سواي لكن الأيام كانت ثابتة لا تتحرك ولا تمضي، شعرت باليأس جثت أمالي على ركبتيها و عدت لممارسة البكاء ، وشعرت بعد وقتٍ طويل جدًا بقوةٍ اجتاحت تلك المشقة العظيمة ومدت يديها إلى قلبي وضمتني وضمدتني ، هانت الظُلمة حينها ابصرت القليل من الطريق وعدت ألتقط أنفاسي المفقودة يقودوني دليلٌ مجهول , ويُساندني كتفٌ خفيّ ، قاومت بشكلٍ غريب ، بشكلٍ لم أُمارسه من قبل وبعد صمتٍ طويلٍ مع تساؤلاتي المُتعجبة،
هل ياترى كان هو الله؟
لم أصل بعد إلى وجهتي لكنني صامدة وبشكلٍ فولاذي و أنا أعلم يقينًا أن تلك القوة ليست قوتي حقيقةً لأنني أعرف جيدًا من أكون وأعرف كم من اليأس يتشرب روحي مُحالٌ أن تؤتيني هذه الروح المُهترئة قوة عظيمة للاستمرارية تُشابهه تلك القوة التي ساورتني ، إنها قوةُ الله حقًا.
إن الأوقات الصعبة لا تمضي و إن مضت فهي تُعاود الكرة أخرى وتأتي ، لن تهرب منها لكنك تملك ملاذًا آمنًا يُدافع عنك ويحميك يُحاوطك بيديه ويقول لك دون أن تسمع صوته : لا تقلق أنا هنا.
لم تمضي أيامي الصعبة لكني أثق بالقوة التي نفخها الله بِصدري أثق تماما أن الله سيرسل لي قارب نجاة لِيخلصني من الخوف ويساعدني على تجاوز الهجمات ويحميني ويُرسلني بحُبٍ وآمانٍ إلى المرفأ.


تعليقات
إرسال تعليق