نسيت نفسها في الماضي فـَ تاهت!

تملأُ الدِلاء بِالمياه ، وتسكُبُها ،
تعيد ملأَها مرةً أخرى ، وتتجرع مرارة مافيها بِألم ،

تفتحُ الباب الخلفي الموصد ، وتمكث على عتبته باكية على حالها المأساوي ،
باتت تخاف من كل شئ حتى من نفسها ، كَـطفلة ايظاً ، تخشى الظلام ،
 تُغلق الماضي ولِسبب ما تراها تفتحُ الذكريات مجدداً ،

تُوصد الباب العتيق بِصعوبة وتهيم في المكان ،

- "شجرةٌ خضراء وعصفور حزين"

لاتطيق الضيق ، تود الخروج ، نحو الهواء ،

وفي ناحية من المنزل تجدها  ترى أمامها تلك الغرفة المعلّوة بِالغبار،
ترى النور الباهت جرّاء أشعة الشمس من الخارج تعكسه نافذة غرفة الغبار ، كَـقصرٍ قديم ، والنور يمتد صوبها لِتجد نفسها في زاوية سحيقة ، تضمُ نفسها باكيةً ، بِجوار الباب الموارب ،

عند الولوج من الباب توجدُ النافذة المطلة على الشجرة الخضراء ذاتها التي مرت من قربها سلفاً والعصفور الحزين ذاته ،

وتظل تهيم ، لاتعلم أتود الصعود أم النزول ؟ ، تود الخروج ، تود الضّياع ، الهلاك ، سئِمتْ جداً ،


الحزن الذي يعتريها في وضح النهار ، مؤلم بل هو الأألم ، لن تستطيع البكاء بِحرية ، بل تظل تختفي في الخفاء ،

ولا جدوى ،

تظل تمر بالقرب من كل مرايا المنزل ،
تتفقد وجهها الحزين ،
أتورمت عيناها جرّاء البكاء أم لا ،

فهذا مايفضحها دوماً.

تعليقات

المشاركات الشائعة